اسماعيل بن محمد القونوي
374
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( أي وقت مطلعه أي طلوعه ) أي المطلع مصدر ميمي بمعنى الطلوع والمضاف أي الوقت مقدر قبله ليتحد الغاية والمغيا إذ المغيا وهو ليلة القدر زمان فلو لم يقدر الزمان في الغاية لا يكونان من جنس واحد وحتى متعلق بالسلام واحتياج التقدير بناء عليه وقيل يجوز أن يتعلق بقوله تنزل فحينئذ لا يحتاج إلى تقدير الوقت والغاية غير داخل في حكم المغيا على الاحتمالين . قوله : ( وقرأ الكسائي بكسر اللام ) والفتح قراءة الباقين وأبو عمرو في رواية عنه مع الكسائي . قوله : ( على أنه كالمرجع أو اسم زمان على غير قياس كالمشرق عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة القدر أعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة القدر ) على أنه كالمرجع في أنه مصدر ميمي جاء على خلاف القياس وكذا المطلع اسم زمان بكسر اللام شاذ أيضا لكن وقع في القرآن لأنه ليس بشاذ مردود لمطابقة الاستعمال فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير الوقت وإن تعلق الجار بسلام وكذا لا يحتاج إلى تقديره إذا جعل المطلع بفتح اللام اسم زمان ولم يتعرض له المصنف لظهوره مما ذكره وما ذكره من الحديث موضوع الحمد للّه على ما أنعم علينا باتمام ما يتعلق بسورة القدر والصلاة والسّلام على أفضل من أحيا ليلة القدر وعلى آله وأصحابه الذين هم أحرزوا الشرف والخير اللهم بجاه نبيك أسألك أن توفق مصادفة ليلة القدر بأنواع المبرات وأصناف القربات . تمت بحمده وحسن توفيقه في وقت الضحوة الكبرى من يوم الأحد في شهر ربيع الآخر سنة 1193 . قوله : أي وقت مطلعه أي طلوعه جعل المطلع مصدرا وقدر قبله مضافا ولا يجوز أن يحمل على موضع الطلوع ولا على زمان الطلوع لأن اسم الزمان منه يجيء بالكسر قال الزجاج فمن فتح فهو المصدر بمعنى الطلوع يقال طلع الفجر طلوعا ومطلعا ومن كسر فهو اسم لوقت الطلوع تمت السورة الحمد للّه على الافتتاح والاختتام وعلى الرسول أفضل التحية والسّلام اللهم بك أعتصم وبنورك أستفيض ومتوكلا عليك أشرع وأقول .